مثل بوعلام صنصال، الكاتب الفرنسي الجزائري، أمام المحكمة الجنائية بالدار البيضاء، الجزائر، في 20 مارس/آذار 2025. وكان صنصال محتجزًا منذ 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وواجه تهمًا تشمل المساس بالوحدة الوطنية، والإساءة إلى مؤسسة عامة، والقيام بأعمال من شأنها المساس بالأمن القومي. وقد طلب المدعي العام الحكم عليه بالسجن عشر سنوات وغرامة قدرها مليون دينار. ومن المقرر النطق بالحكم النهائي في 27 مارس/آذار 2025.
خلال الجلسة، سأل القاضي صنصال عما إذا كان يتحدث العربية. فأجاب الكاتب البالغ من العمر 80 عامًا بأنه لا يتقنها، وعندما سُئل عن قدرته على فهم اللهجة الدارجة (العربية الجزائرية)، أوضح أنه لا يفهمها أيضًا. ورغم صعوبات التواصل، أجاب صنصال على أسئلة القاضي بهدوء ومباشرة، دون رفع صوته، وفقًا لصحيفة الشروق الجزائرية.
يواجه صنصال تهمًا متعددة تتعلق بمنشوراته، بما في ذلك اتهامات بتهديد النظام العام، ونشر محتوى يهدد الأمن القومي، وحيازة مواد تُعتبر ضارة باستقرار البلاد. وقد أُسقطت عنه تهمة "التخابر مع جهات أجنبية"، التي أُضيفت إليه في 13 مارس/آذار. وتنبع هذه الاتهامات من عمل صنصال ككاتب وناقد صريح، غالبًا ما يتناول القضايا السياسية والاجتماعية في الجزائر.
وقد حظيت القضية باهتمام دولي، حيث اعتبر الكثيرون الإجراءات ذات دوافع سياسية. في 20 مارس/آذار، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أمله في حل سريع، داعيًا إلى إطلاق سراح صنصال. وفي بيان أدلى به عقب قمة أوروبية في بروكسل، أقر ماكرون بخطورة القضية، لكنه أكد ثقته في قدرة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على معالجة الوضع بإنصاف. وأشار إلى أن صنصال، الكاتب الشهير، يواجه أيضًا تحديات صحية.
تأتي الإجراءات القانونية ضد بوعلام صنصال في وقت متوتر تشهد فيه العلاقات الفرنسية الجزائرية، ويأمل الكثيرون في حل دبلوماسي. تُثير هذه القضية مخاوف بشأن حرية التعبير في الجزائر ومعاملة الأصوات المعارضة. ومع استمرار المحاكمة، يراقب المجتمع الدولي عن كثب أي تطورات قد تُفضي إلى إطلاق سراح صنصال أو التوصل إلى تسوية بين الأطراف المعنية.

تعليقات
إرسال تعليق